“لا تُفرط في العطاء… فالبعض لا يرى فيضك إلا ضعفًا”

🔻 بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي – المشهرة برقم 21033 لسنة 2019 بوزارة العدل
رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للقبائل العربية
رئيس مجلس إدارة الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس مجلس إدارة الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل
في زمن بقى فيه الوفاء عملة نادرة… لازم تفهم إن مش كل اللي بياخدك بيستاهلك،
في ناس تاخدك كأنك حق مكتسب،
تديهم من وقتك، من طاقتك، من حبك، من نفسك،
وتفتكر إن العطاء هيقرّبهم ليك… لكن تكتشف إنهم بعدوا أكتر كل ما قربت.
لا تُفرط في العطاء… مش لأنك قاسي،
لكن لأنك غالي، واللي مش شايف قيمتك وهو بياخد،
مش هيشوفها لو حتى أديته عمرك كله.
في ناس متعودة تاخد، لكن عمرها ما اتعلمت تشكر،
وفي ناس لما تحرمها من فيضك، تبدأ وقتها بس تحس بوجودك.
🖋️ أنا وقهوتي وقلمي
أنا وقهوتي وقلمي، تعلمنا كتير من الصدمات،
بقينا نعرف الفرق بين اللي يقدّر وبين اللي يستغل،
بقينا ندي بحساب، مش بخوف…
لكن بحكمة.
لأن القيمة مش في الكرم، القيمة في “لمين” بتدي.
🕊️ فقرة دينية
قال رسول الله ﷺ:
“لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.”
العطاء في الإسلام قيمة عظيمة، لكن ميزانه العدل،
فلا تذلّ نفسك، ولا تظلم روحك،
واعلم أن من أعطى لله لا يُهدر عطاءه… ولكن الله يُسخر له من يستحقه.
🗳️ فقرة سياسية
حتى في السياسة، العطاء الزائد لغير الحلفاء يُضعف موقفك،
ويجعل من كرمك مدخلًا للابتزاز أو التنازل.
السياسة تحتاج لحكمة في التوقيت… وفي الحد… وفي الاتجاه،
فما أُخذ بالقوة لا يُسترد بالمجاملات.
📝 فقرة تحريرية
في زمن المصلحة، لا تكون السخي الوحيد في أرض الجفاف،
لا تُفرط في العطاء حتى لا تُفرّط في نفسك،
العطاء جميل… لكن الأجمل أن يكون لمن يقدّر،
ولمن يعرف أن ما تعطيه هو جزء من قلبك، مش مجرد واجب أو عادة.
📌 ختامًا
علّم نفسك إن الكرامة مش ضد الطيبة،
وإن العطاء الحقيقي يبدأ من احترام الذات…
ولا تندم يومًا على عطاء خرج من قلبك،
لكن تذكّر دائمًا:
“لا تُفرط في العطاء… فالبعض لا يرى فيضك إلا ضعفًا.”

Related posts